الشهيد الثاني

320

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

وأبناء الثمانين أحرى بالإجابة ، لما روي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا بلغ الرجل ثمانين سنة غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » ( 1 ) . ( والتفريق بينهم وبين الأمّهات ) ؛ لتكثير البكاء والعجيج إلى اللَّه تعالى ، ويتحقّق التفريق بينهم بأن يعطى الولد لغير أمّه . ( ولا يخرج الكافر ) ، لأنّه مغضوب عليه ، وقد قال تعالى : * ( وما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ) * ( 2 ) وكذا لا يخرج المتظاهر بالفسق والمنكر من المسلمين ( و ) لا ( الشابّة ) خوف الفتنة . ( وتحويل الرداء ) بأن يجعل ما على المنكب الأيمن على الأيسر وبالعكس ، تفؤّلا بتحويل الجدب خصبا ، وتأسّيا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ووقته ( عند الفراغ منها ) أي الصلاة ، رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه ( 3 ) عليه السلام ، والتحويل ( للإمام خاصّة ) ، للرواية السابقة ( ثمّ يكبّرون ) جميعا ( والإمام مستقبل القبلة مائة ) مرّة ( ويسبّحون وهو متيامن ) متحوّل عن يمينه ( مائة ، ويهلَّلون وهو متياسر مائة ، ويحمدون ) اللَّه تعالى ( وهو مستقبلهم مائة ، رافعي الأصوات في الجميع تابعي الإمام ) في الأذكار دون الجهات ، وقد علم ذلك من ظاهر الضمائر السابقة . روي ذلك كله عن الصادق ( 4 ) عليه السلام تعليما لمحمّد بن خالد أمير المدينة ، فلمّا فعل ذلك سقوا وقالوا : هذا من تعليم جعفر عليه السلام . ( ثمّ الخطبتان ) بعد الصلاة ( من المأثور ) عن أهل البيت عليهم السلام . وروي في الفقيه ( 5 ) والتهذيب ( 6 ) خطبة بليغة في ذلك لأمير المؤمنين عليه السلام ( أو ما اتّفق ) من

--> ( 1 ) « اللآلي المصنوعة » 1 : 147 ذكره ضمنا ، وللمزيد انظر : « كنز العمّال » 15 : 668 / 670 ، « الخصال » 2 : 544 / 21 ، ورد ضمنا ، « مسند أحمد » 2 : 89 ، وفيه : « التسعين » بدل « ثمانين » . ( 2 ) « الرعد » 13 : 14 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 463 باب صلاة الاستسقاء ، ح 3 ، « علل الشرائع » 346 / 1 ، 2 . ( 4 ) « الكافي » 3 : 462 باب صلاة الاستسقاء ، ح 1 . ( 5 ) « الفقيه » 1 : 335 / 1504 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 151 / 328 .